الشيخ البهائي العاملي
55
زبدة الأصول
اشتهر في الثاني ، وإلا فحقيقة ومجاز ، وإن ( 1 ) كثرا ( 2 ) فمتباينة ، أو اللفظ فقط فمترادفة . فصل اللفظ : إن لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فنص ( 3 ) ، وإلا فالراجح ظاهر ( 4 ) ، والمرجوح مأول ، والمساوي مجمل ( 5 ) ، والمشترك بين الأولين ( 6 ) محكم ( 7 ) ، وبين الأخيرين ( 8 ) متشابه ، وإن دل على الطلب من مستعل فأمر ( 9 ) ، ومن مساو فالتماس ، ومن سافل فسؤال ودعاء .
--> ( 1 ) في " أ ، ر ، س ، ج " : وإذا . ( 2 ) أي اللفظ والمعنى . ( 3 ) أي بحسب متفاهم اللغة نحو : ( له ما في السماوات وما في الأرض ) - سورة : النساء : 171 - فقوله : " لغة " قيد لقوله : " لم يحتمل " ، ويجوز أن يكون قيدا للفعلين أي يفهم ويحتمل معا ، اما جعله قيدا للأخير أعني يفهم دون الأول فلا ، لقيام الاحتمال العقلي في أكثر النصوص نحو : ( وأنزلنا من السماء ماء ) - سورة لقمان : 10 - . ( 4 ) كما في قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) - سورة المائدة : 6 - فإن حمل المسح في المتعاطفين على حقيقته ظاهر ، وحمل الوارد على الرجلين على الغسل الخفيف المشابه للمسح كما قاله صاحب الكشاف : 1 / 611 مأول . ( 5 ) كالقرء يحتمل الحيض والطهر . ( 6 ) في " ج " : الأوليين . ( 7 ) وهو مطلق الرجحان سواء منع النقيض أم لا . ( 8 ) أي بين المأول والمجمل ، وما به اشتراكهما هو نفي الرجحان . ( 9 ) ليست لفظة من صلة للطلب ، بل المراد أن اللفظ إن دل على الطلب حال كونه صادرا عن مستعل فأمر ، ولا يشترط العلو في نفس الأمر لقوله تعالى حكاية عن قول فرعون لأصحابه : ( فماذا تأمرون ) - سورة الأعراف : 110 ، سورة الشعراء : 35 - ، ويمكن جعله في هذه الآية للعلو الحقيقي ، وربما يفهم ذلك من كلام الكشاف : 3 / 310 .